Uncategorized

قصة اليوم بعنوان “لعبة العروش”

تقول صاحبة الرسالة …

أنا ست عندي 52 سنة، من أسره متوسطة عُلْيا، ولمّا اتجوزْت، جوزي كمان وفّر لي حياة مرفّهة جداً.

خلّفت ولدين “آدم” و”آيزاك”، وعشْت الحياة اللي بتشوفوها في التليفزيون بتاعة ستات البيوت المتدلعة اللي بتكون مهتمة بترتيب الحفلات والشوبينج والخروجات.

بس للأمانة جوزي كان شايف فيا اللي أكتر من كده، عشان كده إدّاني فلوس وقاللي اشتري أسهم في البورصة.

بسرعة مش قادرة أصدّقها كنت بحقق أرباح، صحيح كان معايا وكيل بيدّيني نصايح، بس كأني لقيت شغَفي في الحياة بجانب إني زوجة وأم، كوّنْت ثروة مش قليلة إطـ,,ـلاقاً من رؤيتي للأسهم وحركِتها وخبرِتي اللي اكتسبتَها بسهولة شديدة.

ومرّت السنين بشكل هادي، أولادنا دخلوا الجامعات اللي حبّوها، آدم بقى دكتور وقدر في وقت قليل يشتري بيت خاص بيه و يتجوّز “سوزن” ويبدأوا حياتهم!

لأسباب مجـ,,ـهولة جداً سوزن كانت بتتجـ,,ـنّبني كأني جـ,,ـربانة! كل ما اعمل تجمّع عائلي تعتذر، كل ما اعمل حفلة ما تجيش!

وزاد الوضـ,,ـع لما خلّفِت! خلّفِت أولى أحفادي “إيڤ”، وبعدها “إيلين”، وفي المرّتين كانت بترفـ,,ـض إني أساعدها في أي حاجة! حتى حفلة استقبال الأطفال رفـ,,ـضِت إني أنظمها لها في بيتي!

تمام براحتها!

الأعياد والمناسبات بتفضّل تقـ,,ـضّيها عند أمها! ومهما حاولْت أتحايل عليها تقـ,,ـضّي أي عيد عندي تقوللي لأ يا حماتشي أصل ماما ما بتحـ,,ـسّش بالعيد غير وأنا عندها!

حـ,,ـارماني من أحفادي حرفياً ماليش أي عـ,,ـلاقة بيهم! لدرجة إنها لما جت تنزل الشغل – هي كمان دكتورة – عـ,,ـرضْت عليها كل مرّة إنها تعدّي عليا البيبيز آخد بالي منهم لغاية ما ترجَع – بيت آدم قريب مني – لكنها كل مرّة كانت بتفضّل ترُوح بعيالها لـ فيصل عند أمها ولا تسيب لي العيال أشبع منهم!

عمري ما بخلت عليها ولا عمري طلبْت منها حاجة مبالَغ فيها! ما طلبْتِش منها تقوللي يا ماما، ولما حاولْت أشرِكها معايا في اللي بعمله وقلت لها عايزاها تساعدني في تنظيم حفلة جرْيِت على آدم وقعدت تسحّ وتنحّ وتقول له إني بشيّلها فوق طاقتها وإني بتعامل معاها على إنها خدّامة، وإنها بنت ناس ومش هترُوح تساعد حد في بيته ما دام واقفة على رجلي ما اتشلّيتش يعني!

بعد ما جوزي مـ,,ـات وفي لحظة فتْح الوصية اكتشفْت إنه عمل حاجة مش قادرة أستوعبها للحظة دي، يمكن لأنه عمره ما اتكلم عليها أبداً! جوزي طول عمره حقّاني جداً بس اكـ,,ـتشفنا إنه سايب وصيته بالكامل ليا لوحدي، على إني أقسّمها زي ما أنا عايزة ما بين الأولاد في وصية خاصة بيا!

آه كان ده نَصّ الوصية، مش إنها تتقسّم بالنصف بينهم، لأ! زي ما أنا عايزة! بس في المقابل سايب لهم مبالغ مادية سايلة بالتساوي!

“آدم” و”آيزك” كان باين عليهم التأثّـ,,ـر، ولما حاولْت أطمّنهم إني عمري ما هفضّل حد فيهم على التاني، آدم بـ,,ـاس إيدي وقاللي يجعل يومي قبل يومِك يا امّا هو احنا هنبصّ لشوية ورق ملون، وآيزك قاللي حـ,,ـسِّك بالدنيا يا امّا الحاجة ايرين!

قعدنا اتعشّينا مع بعض، سوزن كانت موجودة مع البنات وكان باين عليها الصمت أكتر من اللازم، الحقيقة إني ما اهتمّيتش لأن الوضـ,,ـع أصلاً مش مناسب إننا نتشقـ,,ـلب من الفرحة وهي في العادي طوبة فـ متوقّعة منها إيه يعني.

ومرّت السنين بهدوء لغاية ما ابني آيزك جه قاللي يا امّا عايز أكمّل نص ديني، آيزك محامي وكان اشترى بيت في نفس الشارع بتاعي، البيت فعلياً كان غالي جداً حتى بالنسبة لدخله العالي، لكن اللي ساعده في ده الفلوس اللي سابها له أبوه حطّها مقدمة للبيت.

وقتها قلت له وأنا في ديكي الساعة يا واد! حاطط عينك على حد والّ

قاللي إنه حاطط عينه على واحدة وعزمْتُهم على العَشاء عشان أشوفها لأول مرّة.

“ميريت” مسيـ,,ـحية من أصول شرق أوسطية، جمالها كان هادي جداً ولبْسَها شيك وراقي، لقيتها داخلة بـ كاسرول مكرونة بالصوص!

لما قلت لها إني عازماهم قالت لي يوه يا ماما انتي بتعملي تكليف ليه؟

اللي استغربْته أكتر من الكاسرول كان بنتها “سامي” اللي عندها 7 سنين، ما كنتش اعرف إنها كانت متجوزة وعندها أطفال.

البنت كانت حتة بونبوناية زي أمها ويمكن أكتر، بعد قعدة عشاء حـ,,ـميمية كأننا أسرة من سنين، طلبْت من المُساعدة تشيل الأكل، وقمت لقيت سامي بتجري ورايا وبتمسك إيدي، بصيت لها لقيتها بتحط إيدها على بقها وبتقول هششش وراحت مطلّعة من جيبها شوكولاتة صغيرة وقالت لي” دي ثوكولاتة وبوثة بث ما تقوليث لماما عثان مث مثموح لي آكل ثوكولاتة عثان أثناني وقْـ,,ـعت ومث عايزة أضعفها والجديدة بتطلع”.

يا قلبي!

ا أشوف لَك سارة بنت خالتَك؟

زر الذهاب إلى الأعلى